التخطيط للتقاعد لم يعد رفاهيةً يمكن تأجيلها، بل ضرورةٌ ملحّة في ظلّ ارتفاع متوسط الأعمار وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في سنوات ما بعد العمل. على الرغم من وجود نظام التأمينات الاجتماعية «جوسي» الذي يوفّر معاشاً شهرياً للموظفين، فإن هذا المعاش وحده لا يكفي للحفاظ على مستوى المعيشة المعتاد.
في هذا المقال نقدّم خارطة طريق عملية للمواطن السعودي للبدء في بناء ثروة تقاعدية موازية تضمن له حياةً كريمة في سنوات الراحة.
ابدأ من اليوم مهما كان عمرك
قوّة الفائدة المركّبة تجعل من البدء المبكر فارقاً جوهرياً. شاب يبدأ بادخار 500 ريال شهرياً في عمر 25 قد يصل لثروة أكبر من شخص يبدأ بـ1500 ريال شهرياً في عمر 40، رغم أن الثاني يدفع ثلاثة أضعاف المبلغ.
الأدوات الاستثمارية المتاحة
تتعدّد الخيارات أمام المستثمر السعودي: صناديق الاستثمار المرخّصة من هيئة السوق المالية، الصكوك الحكومية، الأسهم القيادية في تداول، صناديق المؤشرات، إضافةً إلى الودائع الاستثمارية الإسلامية في البنوك المحلية.
كيف تختار التوزيع المناسب؟
كلما كنت أصغر سناً، استطعت تحمّل مخاطر أعلى وتخصيص نسبة أكبر للأسهم. مع اقترابك من التقاعد، توجّه تدريجياً نحو الصكوك والودائع منخفضة المخاطر. القاعدة الكلاسيكية: نسبة الأسهم في محفظتك = 100 ناقص عمرك.
خذ بعين الاعتبار التضخّم
التضخّم السنوي في المملكة يتراوح عادةً بين 2% و3%. هذا يعني أن مليون ريال اليوم لن تساوي مليون ريال بعد 20 سنة من حيث القوة الشرائية. استخدم حاسبة التقاعد من «فلوسك» التي تُظهر القيمة الحقيقية لمدخراتك بعد خصم أثر التضخّم.